المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فك الطلاسم


عبد الله حاجي
08-03-2008, 01:00 AM
السلام عليكم

أحمل اليوم قلم الإعياء بحثا عن لحظات النشوة التي تغيب وسط ركام ما نعيشه .. ومناظر المعاش الباهتة .. تحمل بكدرها ما قد يقفل كل المنافذ .. ويستدرك كل الجهود .. وكأن لسان الحال يقول .. معول هدم يستطيع أن يقوض عمل عشر رجال .. وكأننا بين ركام ما نكسب حفاة استبقوا الهرولة على شوك تناثرت وسطه حبات الأمل الباقي ..
لطالما استغربت من قوة تشبيه هذا البيت ..
إن حظي كدقيق ** بين شوك نثروه
ثم قالوا لحفاة ** يوم ريح اجمعوه

لكن في بعض لحظات التعب وقلة الحيلة .. أرى حال الشاعر وأقول لعله مر من هنا ..
ثم أسترجع الخطو الهوينا .. وأرى موقع القدم .. وأتساءل ... لم نصور النهاية ونجتهد في رسمها .. لماذا نعيا في توصيف القادم ونحن أخوف خلق الله منه .. هل هو رسم للأمل الذي اختبأت تقاسيمه .. أم هو التعلق بالوهم حال غياب التفسير ..
وتقفز للمخيلة .. عبارات التفاءل .. والأمل بالحياة .. وتزيين صورة العيش ..
وكأن الصورة تحتاج لتنميق وتزويق .. أو أن حالها من حال عجوز يجتهد المزين في تنميقه .. وقلبه يعتصر يكاد يخرج غيضا ,, ولسان حاله يقول أنّا للعطار أن يصلح ما أفسده الدهر ,,

مفارقات قد يعتري كل إنسان شطر منها .. وقد تغيب عنه الوجوه في عتمة الدلج ..

وهو لا ينقصه الفكرة ... ولكن أنس المنادمة على كاسة المعاني لديكم .. شرف يخطب العارف وده في كل ليلة ..

وهذا باب لمفارقة أحببت أن تكون متنفسا لي ولكم .. إن شاركتموني نقاشها ..



مشاركة في هذه الزاوي المنيرة .. الجديدة علها .. تحرك شيئا عندي وعندكم .. على غرابة طرحها الذي استغربته حتى أنا

أخوكم عبد الله

أمل المستقبل
08-03-2008, 01:29 AM
و الله أستحي أن أقول ردي خاصة أني أول مرة أرد على موضوع من مواضيعك أخ حاجي

ممكن توضح المعنى لأن المفاهيم إختلطت عليا

والله إني خجولة يا إبن جارتنا المغرب


ممكن السبب لأني أرد وأنا في نعاس شديد

رحيل
08-05-2008, 06:17 PM
وعليكم السلام ورحمة الله ..

حسنا ائذن لنا أخي الفاضل عبدالله حاجي بفك الطلاسم ليتسنى لكل إبداء رأيه ..

-----------------------

أحمل اليوم قلم الإعياء بحثا عن لحظات النشوة التي تغيب وسط ركام ما نعيشه .. ومناظر المعاش الباهتة .. تحمل بكدرها ما قد يقفل كل المنافذ .. ويستدرك كل الجهود ..


أكتب الآن بقلم أصابه التعب بحثا عن لحظات سعادة في وسط كئيب من الحياة ..فكل ما نراه تعيس .. وكل نافذة نطل منها بحثا عن السعادة لا نرى من خلالها سوى الكآبة .. ولحظة سعادة تعقبها لحظات تعاسة ..

وكأن لسان الحال يقول .. معول هدم يستطيع أن يقوض عمل عشر رجال .. وكأننا بين ركام ما نكسب حفاة استبقوا الهرولة على شوك تناثرت وسطه حبات الأمل الباقي ..
لطالما استغربت من قوة تشبيه هذا البيت ..

كآلة الهدم التي تهدم في لحظة ما بناه عشر رجال .. وكالحفاة الذين يهرولون على شوك فيه قليل من حبات أمل ..

ثم استشهدت بقول الشاعر:

إن حظي كدقيق ** بين شوك نثروه
ثم قالوا لحفاة ** يوم ريح اجمعوه

أي: أنني شخص غير محظوظ، كرجال حفاة في يوم فيه ريح طُلب منهم أن يجمعوا الدقيق المنثور وسط الشوك .. فكيف يكون ذلك؟

لكن في بعض لحظات التعب وقلة الحيلة .. أرى حال الشاعر وأقول لعله مر من هنا ..

ثم تعجب بكلام الشاعر وتتمثله على حالك وتقول: لعله رآني وقال هذا الكلام بعد ذلك .. لقرب الوصف وقوة التشبيه ..


ثم أسترجع الخطو الهوينا .. وأرى موقع القدم .. وأتساءل ... لم نصور النهاية ونجتهد في رسمها .. لماذا نعيا في توصيف القادم ونحن أخوف خلق الله منه .. هل هو رسم للأمل الذي اختبأت تقاسيمه .. أم هو التعلق بالوهم حال غياب التفسير ..
وتقفز للمخيلة .. عبارات التفاءل .. والأمل بالحياة .. وتزيين صورة العيش ..


ثم تحدث نفسك أنك تنظر –أحيانا- للمستقبل .. وكأنك تبحث عن خيط أمل .. ومجال تفاؤل .. لكنك تستدرك على نفسك فتخبر أن هذا التفكير مجرد أوهام لا حقيقة لها .. ولا مجال للفأل في هذه الحياة ..

وكأن الصورة تحتاج لتنميق وتزويق .. أو أن حالها من حال عجوز يجتهد المزين في تنميقه .. وقلبه يعتصر يكاد يخرج غيضا ,, ولسان حاله يقول أنّا للعطار أن يصلح ما أفسده الدهر ,,

وتشبه هذا التفاؤل المفرط –كما تزعم- بالعجوز التي أكل الدهر عليها وشرب، ورغم ذلك تحاول أن تتزين وتتجمل، وكيف لها ذلك؟!



مفارقات قد يعتري كل إنسان شطر منها .. وقد تغيب عنه الوجوه في عتمة الدلج ..

ثم تذهب بعد هذا التفكير من المفارقات التي تصيب كل إنسان .. لكنه قد لا يحدث بها .. رغم وجود الفكرة في نفسه أساسا ..


وهو لا ينقصه الفكرة ... ولكن أنس المنادمة على كاسة المعاني لديكم .. شرف يخطب العارف وده في كل ليلة ..
وهذا باب لمفارقة أحببت أن تكون متنفسا لي ولكم .. إن شاركتموني نقاشها ..


ورغبة منك في التسلية مع الكل تود لو شاركناك هذا التفكير .. وأدلى كل منا بدلوه في هذا الموضوع ..


مشاركة في هذه الزاوي المنيرة .. الجديدة علها .. تحرك شيئا عندي وعندكم .. على غرابة طرحها الذي استغربته حتى أنا ..


وأخيرا : تظهر استغرابك مما جرى به قلمك ..

( أخي الفاضل عبدالله حاجي : أتمنى أن أكون قد وفقت في فك الطلاسم ونحجت في تفسيرها )

عبد الله حاجي
08-05-2008, 10:07 PM
ما شاء الله تبارك الله

دقائق وأعود

عبد الله حاجي
08-05-2008, 10:30 PM
السلام عليكم

( أخي الفاضل عبدالله حاجي : أتمنى أن أكون قد وفقت في فك الطلاسم ونحجت في تفسيرها )


موفقة إلى أبعد الحدود بل وزدت على الموضوع جمالا باسلوبك المعهود ,,,
ولو أن كلامي ربما جاء غريبا ,, ولكن قصدت به إثارة بعض المشاعر التي تنتاب الإنسان في لحظات الضعف .. وأردت أن أستفز بها ملكات الأعضاء مثلك في النقاش والإثراء لنصل إلى توصيف هذه اللحظات .. والبوح بمكنوناتها .. وتقييمها وتقويمها من خلال ما تجود به قرائحكم وتتكرم به تجاربكم .. وبعد فقد لمست في كثير من الأعضاء التجربة والروحانية والتواصل المطلوب في هذه المقامات ,,,
في انتظار ردودكم وأرائكم ...

أخوكم عبد الله

tree
08-09-2008, 11:42 AM
الله الله على الأدب والبلاغة ..
( عجوز يجتهد المزين في تنميقه ولسان حاله يقول
أنّا للعطار أن يصلح ماأفسده الدهر )
مقولة تكفي للتناقش والحوار تحمل في طيّاتها معانٍ كثيرة أدركتها بقصر تفكيري
أن يرضى الإنسان بحاله
لايحاول أن يصلح الماضي
ليتمسك بالحاضر وليجاهد على تغيير المستقبل

ومعانٍ كثيرة توحي بها هذه العبارة قد لاأكون توصلت إليها
..
جزاك الله خيراً أخونا عبد الله .. لقد جعلتنا نُبحر في بحر من الإبداع والروعة وصدق التعبير
ولقد وصفت لنا مانعيشه نحن في معظم الأوقات
..
رحيل .. جزاك الله خيرا على التوضيح
الذي لا أدري هل أمدح فيه من وضع الموضوع لأنه جعلنا نرى إبداعك في التعبير الأدبي
أم أمدح فيه موهبتك بالغوص في بحار البلاغة والأدب
تجعلينا بذلك ندرك جمال مانرى تحت هذه البحار

..
بارك الله فيك وجزاك كل الخير

رحيل
08-09-2008, 05:31 PM
الله الله على الأدب والبلاغة ..
( عجوز يجتهد المزين في تنميقه ولسان حاله يقول
أنّا للعطار أن يصلح ماأفسده الدهر )
مقولة تكفي للتناقش والحوار تحمل في طيّاتها معانٍ كثيرة أدركتها بقصر تفكيري
أن يرضى الإنسان بحاله
لايحاول أن يصلح الماضي
ليتمسك بالحاضر وليجاهد على تغيير المستقبل

ومعانٍ كثيرة توحي بها هذه العبارة قد لاأكون توصلت إليها
..
جزاك الله خيراً أخونا عبد الله .. لقد جعلتنا نُبحر في بحر من الإبداع والروعة وصدق التعبير
ولقد وصفت لنا مانعيشه نحن في معظم الأوقات
..
رحيل .. جزاك الله خيرا على التوضيح
الذي لا أدري هل أمدح فيه من وضع الموضوع لأنه جعلنا نرى إبداعك في التعبير الأدبي
أم أمدح فيه موهبتك بالغوص في بحار البلاغة والأدب
تجعلينا بذلك ندرك جمال مانرى تحت هذه البحار

..
بارك الله فيك وجزاك كل الخير

الله يرضى عليكِ تري ..

وتسلمي آنستي ..

ولست مبدعة والله ،، لكنني أسعى جاهدة لأحذو حذوكم ..

سعيدة جدا بتعقيبك لا حرمك المولى الأجر ..

عبد الله حاجي
08-09-2008, 07:23 PM
الله الله على الأدب والبلاغة ..
( عجوز يجتهد المزين في تنميقه ولسان حاله يقول
أنّا للعطار أن يصلح ماأفسده الدهر )
مقولة تكفي للتناقش والحوار تحمل في طيّاتها معانٍ كثيرة أدركتها بقصر تفكيري
أن يرضى الإنسان بحاله
لايحاول أن يصلح الماضي
ليتمسك بالحاضر وليجاهد على تغيير المستقبل

ومعانٍ كثيرة توحي بها هذه العبارة قد لاأكون توصلت إليها
..
جزاك الله خيراً أخونا عبد الله .. لقد جعلتنا نُبحر في بحر من الإبداع والروعة وصدق التعبير
ولقد وصفت لنا مانعيشه نحن في معظم الأوقات
..
رحيل .. جزاك الله خيرا على التوضيح
الذي لا أدري هل أمدح فيه من وضع الموضوع لأنه جعلنا نرى إبداعك في التعبير الأدبي
أم أمدح فيه موهبتك بالغوص في بحار البلاغة والأدب
تجعلينا بذلك ندرك جمال مانرى تحت هذه البحار

..
بارك الله فيك وجزاك كل الخير

بورك فيك أختاه على هذا المرور الجميل .. وهذه اللمسات الرقية .. حقيقة هي لحظات يبحر فيها الخاطر في بحر من الأفكار قد تلملم شتات وصفها العبارة .. نادرا .. وفي الكثير من الأحيان يبقى الإبهام صفته الغالبة ...
الهدف من وضع الموضوع كان لملمت ما تشتت من وصف هذه اللحظات ومداواة ما عضل من دائها .. فسلوى النفوس حديث القلوب .. وما اكتملت بلاغة قول إلا بصدق معناه .. وأما مبناه فما جاء عفو الخاطر أوفق له ..
أختي أجدد الدعاء لك بك خير ,, وأن تعودي من جديد للموضوع وتتحفينا بما تجودين به .. من آرائك ... ومساهماتك .. وفقك الله لكل خير

أخوك عبد الله