المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~~ مصلى العيد في زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم ~~


أبو روز
10-11-2007, 08:32 PM
كتاب الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين

كتاب الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم
غالي محمد الأمين الشنقيطي ص 227
إدارة إحياء التراث الإسلامي بدولة قطر 1408هـ- 1987م
مصلى العيد في زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم
إن الأمكنة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيها صلاة العيدين مختلف فيها إلى حد جعل بعض المؤلفين في تاريخ المدينة يقول بأن تلك الأمكنة غير معروفة؛ مع الاتفاق بأنه كان يصلي صلاة العيدين في الصحراء، ولكن إذا عرفنا أنه صلى الله عليه وسلم كان يذبح أضحيته في عودته من المصلى غربي بني زريق، وإذا عرفنا الأثر (مابين مسجدي إلى المصلى روضة من رياض الجنة) وإذا عرفنا أنه صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى فقال: (هذا مستمطرنا ومصلانا لفطرنا وأضحانا) من كل هذا نعرف أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي العيدين في الجهة الغربية للمسجد النبوي الشريف، وأن أكثر صلاته للعيدين كان في مكان مسجد المصلى (الغمامة) ويبعد هذا المسجد عن باب السلام بنحو سبعمائة ذراع، وكان بينهما أعظم أحياء المدينة وأزخر أسواقها (سوق الحدرة والحبوب والتمور) وأزيل هذا الحي في مشروع توسعة الحرم الشريف، وأصبح موقفاً للسيارات وقيل: إنه صلى الله عليه وسلم صلى العيدين أربع سنين في مكان المصلى هذا، ويقع هذا المسجد الآن بين جناحي النفق الذي تقدم ذكره، والذي كان يهدد حفره بزوال هذا المعلم الأثري، ولكن جزى الله المسؤولين خيراً حيث عملوا على تنفيذ النفق وبقاء المصلى على بنائه الحجري الأثري وقبابه الجميلة، مع صيانته ونظافته وترميمه من حين لآخر، وإقامة الصلوات فيه فجزاهم الله خيراً .
وإلى الشمال الغربي يوجد مسجد أصغر من مسجد المصلى؛ ولكنه مبني بنفس البناء، وهو قريب منه حيث يفصل بينهما الطريق فقط، ويطلق على هذا المسجد منذ القدم مسجد أبي بكر الصديق، ومحله مذكور في الأماكن التي صلى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة العيدين، وذكر أنه اتخذه مصلى في العام السادس من الهجرة حيث زحفت البيوت على مكان مصلاه الأول، ولهذا كان أبو بكر رضي الله عنه يصلي العيدين في خلافته في مكان هذا المصلى، وبه سمي المسجد الذي بني فيه منذ عهد ولاية عمر بن عبدالعزيز على المدينة، وكان هذا المسجد مخنوقاً بالأحياء ذات المباني القديمة، وقد أزيلت هذه الأحياء حتى لم يبق بينه وبين المسجد النبوي أي بناء .
وإلى الشمال من مسجد الصديق وبمسافة 100 متر تقريباً يوجد مسجد يطلق عليه اسم مسجد علي بن أبي طالب وهو أكبر من سابقه، ولا يزال مزحوماً بالمباني إلا من جهته الشرقية؛ حيث ترى منارته منها وقبابه، وهو من نوع طراز بناء مسجدي المصلى السابقين، وهو الآن مثلهما في الصيانة والنظافة وإقامة الصلاة فيه، وذكر بعض كتب تاريخ المدينة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيدين سنة أو سنتين في مكان هذا المسجد الذي ظل من الصحراء حتى زمن الدولة الأيوبية التي وصل فيها عمران المدينة إلى غربي هذا المسجد، وكانت توجد إلى الشمال منه قبة فوق بناء مدرسة لقراءة القرآن يقال: إنها كانت لوالدة صلاح الدين الأيوبي، مما يدل على وصول البنيان إلى ذلك المكان، وما بين مكان هذه القبة إلى سقيفة بني ساعدة شرقاً إلى الشمال كان يوجد بقيع الخيل أي مكان سوق بيع الخيل في العهد النبوي، وقد أدركت في مكانه سوق غنم المدينة، وكان موقعه في آخر دور مهاجري جهينة وبلي الذي أصبح فيه اليوم مكتبة الملك عبدالعزيز الضخمة في عصرنا هذا، أما سبب تسمية مسجد علي بهذا الاسم فهو أمر لم يتضح لي لأن علياً رضي الله عنه في خلافته لم يصل عيداً في المدينة، ولقد تغنى الشعراء بالمصلى واشتاقوا إلى ماحوله من دور:
قال الشاعر:
فكم من حرة بين المصلى إلى أحد إلى ماحاز ريم
إلى الجماء من خد أسيــل نقي اللون ليس به كلوم
وقال آخر:
ليت شعري هل العقيق فسلع فقصور الجماء فالعرصتـان
فإلى مسجد الرسول فما حــا ز المصلى فجانبا بطحـان
فبنو مازن كعهدي أم ليــ سوا كعهدي في سالف الأزمـان
وقال عروة بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط:
ألا ليت شعري هل تغير بعدنا جنوب المصلى أم كعهد القرائن
أم الدور أكناف البلاط عوامر كما كن أم هل بالمدينة ساكـــن
أحن إلى تلك البلاد صبابـة كأني أسير في السلاسل راهــن
إذا برقت نحو الحجاز غمامة دعا الشوق مني برقها المتيامن
وما أخرجتنا رغبة عن بلادنا ولكنه ماقدرالله كائـن
فما يستوي من بالجزيرة داره ومن هو مسرور بطيبة قاطـــن
أما المسجد الذي بجنوبي المصلى (الغمامة) والذي يسمى مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فليس من أمكنة صلاة العيد لا للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأحد من خلفائه، وإنما هو مبني في القرن السادس الهجري هو ومسجد آخر كان يسمى مسجد بلال رضي الله عنه إلى الشمال الغربي منه وأزيل من أجل الطريق، وقد نبه عليهما الكثير من كتب تاريخ المدينة، وقد بني في عصرنا مسجد آخر كبير وجميل في أول طريق قربان على يسار الذاهب، وتحته معارض ودكاكين تابعة له وأطلق عليه اسم مسجد بلال، فلعل الزمان أن يتقادم فيظن الناس أنه مسجد بلال بن رباح الصحابي الجليل مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإلى ذلك نلفت الانتباه.

بنت طيبة الطيبة
10-12-2007, 07:39 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل

موضوع رائع ماشاء الله

رنيم الشوق
10-13-2007, 04:13 AM
بارك الله فيك موضوع احنا محتاجينة وشكراً

المعالي
10-23-2007, 07:11 PM
جزاك الله خير وبارك فيك على الموضوع الطيب والاكثر من رائع

بندر عاشور
10-24-2007, 02:49 AM
جزاك الله خير

عبد الله حاجي
10-24-2007, 11:36 AM
زادك الله من فضله
وزادنا شوقاً إلى قرب الحبيب في طيبة الطيبة
والله إن القلب يعلق إذا سمع مثل هذا الكلام
وأمانة لأهل هذا المنتدي من احبائي وإخواني في الله ان يدعوا لي بزيارة وختمة وجنازة فيها
بارك الله فيكم

دموع العراق
11-05-2007, 08:59 PM
جزيت الجنة يارب :)